العلامة الحلي

375

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأمّا ما يرجع إلى حفظه فهو على المرتهن ، كأجرة الحافظ ؛ لأنّ الحفظ واجب عليه ، والإمساك حقٌّ له ، فيكون بدله عليه . وكذا أُجرة البيت الذي يحفظ فيه الرهن ؛ لأنّ الحفظ على المرتهن ، ولا يتأتّى الحفظ إلاّ في منزله ، فمؤونة ذلك تكون على المرتهن ، وهذا لأنّه في الحفظ عاملٌ لنفسه ، لأنّه يقصد به إضجار الراهن . وقال أبو يوسف : كري المأوى على الراهن ؛ لأنّه بمنزلة النفقة ، لكونه سعياً في تبقيته ( 1 ) . وما يلزمه لردّ العين فهو على المرتهن ، وذلك كجُعْل الآبق ، لأنّ يد الاستيفاء كانت ثابتةً على المحلّ ، ويحتاج إلى إعادة يد الاستيفاء ليردّه على المالك ، فكانت من مُؤن الردّ ، فيكون عليه . هذا إذا تساوت قيمة الدَّيْن والرهن ، فإن كانت قيمة الرهن أكثر ، فعلى المرتهن بقدر المضمون ؛ لأنّ الرهن عنده ( 2 ) مضمون ، وعلى الراهن بقدر الأمانة ؛ [ لأنّه ] ( 3 ) في قدر الأمانة بمنزلة المودَع ، بخلاف أُجرة البيت ، فإنّه يجب الكلّ على المرتهن وإن كان في قيمة الرهن فضلٌ ؛ لأنّ ذلك إنّما لزمه بسبب الحبس ، وحقّ الحبس في الكلّ ثابت له ، وأمّا الجُعْل فإنّما لزمه لأجل الضمان ، فيتقدّر بقدر المضمون . وأمّا مداواة القروح والجروح ومعالجة الأمراض من الجناية تنقسم بقدر الأمانة والضمان ؛ لأنّها للإصلاح ، وبالإصلاح ينتفع المرتهن في المضمون والراهن في الأمانة . والخراج على الراهن خاصّةً - وهو جيّد

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 151 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 131 . ( 2 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 373 ، ضمن المسألة 239 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " لأنّ " . والصحيح ما أثبتناه .